السيد محمد هادي الميلاني
340
محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة )
التخصيص بها . الرابع : أن يكون كلاهما تكليفا ، وحينئذ فإن كانت القضية الكلية عاما استغراقيا أخذ بها وبالخاص من دون وجه للتخصيص ، فإنه من باب ذكر الخاص بعد العام أو قبله لحكمة دعت إلى ذلك . وإن كانت مطلقة قد انعقد ظهورها الإطلاقي بما له من مقدماته فان أحرز وحدة التكليف حمل المطلق على المقيد وإلا فلا ، والطريق إلى إحرازها أمور : 1 - أن لا يكون المطلق والمقيد معلقين على شيء ، أو يكونا معلقين على أمر واحد . 2 - أن يكون الحكم في المقيد ظاهرا في كونه إلزاميا . 3 - أن لا يكون القيد غالبيا ، وإلا لم ينعقد ظهور المقيد في كون القيد بما يتقوم به الموضوع . 4 - أن لا يكون القيد يقبل أن يكون من قبيل الواجب في الواجب . فإذا اجتمعت هذه الأمور ، وكان التكليف وجوبيا ( 1 ) يقال : ان ظاهر الأمر بالمطلق هو ان المطلوب صرف الوجود ، وهو مما ينطبق على مما ينطبق على وجود المقيد لا محالة ، وظاهر الأمر بالمقيد هو
--> ( 1 ) - انما قيد بذلك فان التكليف التحريمي ملحق بالعام والخاص ، فإنه لا منافاة بين تحريم الكلي الطبيعي وتحريم صنف منه ، لعدم المنافاة بين حرمة المطلق وحرمة المقيد كما عرفته في العام الاستغراقي والخاص . نعم لو دلت القرائن على أن المراد النفس الأمري هو الخاص أخذ به ، لكنه خارج عما نحن فيه .